كيدي ماغا: انطلاق ورشة تكوينية لصالح أعضاء اللجنة الجهوية لقضاء الأحداث

لصالح أعضاء اللجنة الجهوية لقضاء الأحداث بولاية كيدي ماغا، منظمة من طرف وزارة العدل، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونسيف)، لمدة يومين.
وأكد وكيل الجمهورية لدى ولاية كيدي ماغا، السيد أحمدو بمب ولد محمدو، في كلمة بالمناسبة، أهمية هذه اللجنة التي تضم ممثلين عن مختلف القطاعات المعنية بحماية الطفل، مشيرا إلى أن تمثيل هذه الجهات(وزارة العدل، الشؤون الإسلامية، العمل الإجتماعي) يجسد المقاربة التشاركية في معالجة قضايا الأطفال المخالفين للقانون.
وأوضح أن إنشاء اللجنة يأتي في إطار رؤية إصلاحية بتوجيهات من فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، ومتابعة من الحكومة، مبرزا أن عمل اللجنة أسهم في الحد من متابعة الأطفال جزائيا، من خلال اعتماد مقاربة تقوم على الحماية وإعادة الإدماج بدل العقاب.
وأضاف أن قانون الحماية الجنائية للطفل وفر ضمانات مهمة، من بينها إلزامية مؤازرة الطفل بمرشد اجتماعي، وتقليص مدة الحراسة النظرية إلى 24 ساعة، وإتاحة إمكانية إيداع الأطفال لدى ذويهم أو في مراكز اجتماعية وتربوية بدلا من السجن، مثمنا جهود إدارة الحماية الجنائية للطفل بوزارة العدل وشركائها، وفي مقدمتهم منظمة اليونسيف، في تعزيز قدرات الفاعلين في هذا المجال.
ودعا المشاركين إلى الاستفادة من مضامين الدورة وتوظيفها في تطوير أداء اللجنة، بما يخدم حماية الأطفال ويعزز العدالة المراعية لمصالحهم.
بدوره، أوضح مدير الحماية الجنائية للطفل بوزارة العدل، السيد محمد القروي، أن هذه الدورة تدخل ضمن برنامج الوزارة الرامي إلى تعزيز قدرات الفاعلين في مجال قضاء الأحداث.
وأضاف أن المشاركين سيتابعون عروضا تتناول الإطارين القانونيين الوطني والدولي لقضاء الأحداث، وآليات التكفل بالأطفال المخالفين للقانون، سواء كانوا فاعلين أو ضحايا، مؤكدا أن هذه الجهود تندرج ضمن البرنامج الاجتماعي لفخامة رئيس الجمهورية الرامي إلى حماية الفئات الهشة، وفي مقدمتها الأطفال.
وثمن جهود اللجنة الجهوية لقضاء الأحداث برئاسة وكيل الجمهورية، وما تقوم به من أدوار في مجال حماية الأطفال، مشيدا بالشراكة القائمة مع منظمة اليونسيف، ومعربا عن أمله في أن تسهم هذه الدورات في ترسيخ المكاسب التي حققتها موريتانيا في مجال حماية الطفل.
من جانبه، نوه ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونسيف) في كيدي ماغا، السيد صيدو آمدو اكليدور صل، بتنظيم هذه الدورة، مؤكدا أن الحضور الواسع لمختلف القطاعات يعكس أهمية موضوع الحماية القضائية للأطفال.
وأوضح أن الطفل المخالف للقانون هو، في المقام الأول، طفل يحتاج إلى الحماية والدعم، مما يستدعي اعتماد مقاربة شاملة لا تقتصر على العقوبة، بل تشمل الوقاية والرعاية وإعادة الإدماج، عبر تنسيق جهود مختلف المتدخلين، مؤكدا التزام اليونسيف بمواصلة دعم الجهود الرامية إلى تعزيز حماية الأطفال ورعايتهم في الولاية.
جرى افتتاح الورشة بحضور مستشار والي كيدي ماغا المكلف بالشؤون الإدارية والقانونية، والمدير الجهوي للشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، وممثل عن وزارة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة.
